السبت، 9 يونيو 2012

:: ولادة الكاتب ::




(إذا مات ابن آدم انقطع عمله الّا من ثلاث صدقة جارية أو كتب علم يُنتفع بها أو ولد صالح يدعو له) .. النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم

إن اخوف ما تخاف منه السلطات الاستبدادية هي الثقافة والفكر والمفكرين بسبب كون هذه الكلمات المكتوبة التي ينطق بها المفكرون اذا استطاعت أن تصل عقول الناس فقد تهدد بعض العروش والتيجان المبنية من ورق فتحرمهم لذه الاستكبار لذا كان الجهل الذي يُفرض سابقاً عن طريق الرقابات على الكتب وما يطرحه اصحاب الفكر احد اقوي اسباب بقاء بعض السلطات الاستبدادية في الازمنة السابقة وقد تجد منها في زماننا الحاضر.
-
تقاس المجتمعات والامم بمدى تقدمها العلمي الناتج عن اهتمامها بالكتاب والتأليف، فعلى قدر اطلاع هذه المجتمعات على الثقافات المختلفة والعلوم المتنوعة يكون تطورها ورقيها يتناسب ويتزايد بشكل طردي وهذا الاطلاع، ومن خلال هذا الاطلاع نستطيع ان نجمع العقول والخبرات التي قام بها الاخرون سعياً في تحصيل ماتوصلوا اليه والوقوف على خبراتهم في المجالات المختلفة وهو ما ورد عن أمير المؤمنين علي عليه السلام "خير الناس من جمع عقول الناس إلى عقله".
-
تلك كانت مقدمتين تبين خطورة الكتاب وتأثيره في المجتمعات والذي من المؤسف ان يكون آخر اهتمامات المجتمعات الشرق اوسطية وفق الاحصائيات التالية:
- اجمالي الكتب التي نُشرت في العالم العربي في الاحصائية التي أُجريت في عام ٢٠٠٧ بلغت ٢٧٨٠٩ كتاباً وتمثل ١٥٪ من العلوم والمعارف المختلفة و ٦٥٪ في الادب والاديان والانسانيات.
- هناك كتاباً واحداً يصدر لكل ١٢ ألف مواطن عربي بينما هناك كتاب لكل ٥٠٠ مواطن انجليزي اي أن معدل القراءة لا يتجاوز ٤٪ من معدل القراءة في بريطانيا.
- العالم العربي يصدر حوالي ١٦٥٠ كتاب سنوياً، أما في دول الغرب لاسيما أمريكا فانها تصدر ما يقارب ٨٥ ألف كتاب سنوياً، وهذا يؤكد ان القراءة مرتبطة بوعي الشعوب الى درجة كبيرة.
- تكشف أحدث الإحصاءات في هذا الشأن أن الأوربي يقرأ بمعدل ٣٥ كتابا في السنة والإسرائيلي ٤٠ كتابا في السنة، أما العربي فإن ٨٠ شخصا يقرأون كتابا في السنة.
- 
قد نطرح تساؤل، لماذا هذا العزوف عن الكتابة؟
ان هذا العزوف هو نتيجة طبيعية لانصراف المجتمعات العربية عن القراءة وعدم استشعار أهميتها والحاجة إليها، فالمجتمع الذي لا يضع عملية القراءة من الاولويات والاحتياجات الاساسية لا تتوقع منه الارتقاء من خلال القراءة لكونها من العمليات الصعبة والتي لا تستمر الّا مع من تستهويه القراءة وحب الاطلاع وسيجد نتائجها حاضرةً أمامه من خلال ابداء الآراء العلمية الناتجة عن اطلاع ودرايه حيال الاحداث والظواهر والظروف وغيرها من مجالات العلوم المختلفة.
-
هل هناك صعوبات تحول دون الدخول في عالم الكتابة أو توقف التقدم في هذا المجال لمن بدأه ؟
الصعوبات حاضرة وبقوة في كل مجال وخصوصاً في البدايات والسبيل الوحيد هو المواجهة والتغلب على ما فيها من صعوبات حتى ينمو ذلك العود ويقوى في هذا المجال، ويمكن تلخيص أهم هذه الصعوبات في التالي:

١. صعوبة البداية: ان التأسيس لأي عمل يحتاج لأن ينطلق من أساس متين يثبت من خلاله القواعد الاساسية في الانطلاق، وهنا تكمن صعوبة البداية اذ ان التحصيل العلمي قد يحتاج جهداً كبيراً بالاضافة إلى الوقت الطويل الذي يستغرقه المرء في الاطلاع والقراءة، وسبيل التغلب على هذه الصعوبة هو الاصرار المواصله والنفس الطويل في التحصيل.

٢. عدم الصبر على الفكرة: الافكار التي ترد إلى الذهن ويتم اختيارها على أن تكون هي الموضوع المنتقى في عملية الكتابة تحتاج إلى صبر، اذ ان هناك اساليب عدة يمكن من خلالها اختبار تلك الافكار ومدى صلاحيتها ومنها: طرح الموضوع بشكل مبدئي في مقالة، إعداد الموضوع وإلقائه بشكل محاضرة، النقاشات في الموضوع المنتقى من قبل المتخصصين.

٣. عدم الصبر على النقد: في البداية لا داعي لأن يطلع الجميع على ماتكتبه، اذ أن الرؤية النهائية لماتكتبه قد لا يكون واضحاً الاّ في ذهن الكاتب، ونقد الاخرين لما هو غير مكتمل قد يجعل الكاتب يمر بحالة من الاحباط يعوق الاستمرارية، وحتى اكتمال الرؤية بالنسبة للقارئ يجب أن يقبل النقد على انه حالة تقويمية طبيعية وقبولها يكون من باب التصحيح والتطوير، واياك وسماع الاصوات النشاز التي تعطل مايقوم به الكاتب من نشاط.

٤. عدم القناعة بما تكتب: لعله من الطبيعي ان يكون الناقد الداخلي يعمل وبشكل فعّال في بداية عملية الكتابة مما يؤدي إلى عدم الرضا بما يكتبه الكاتب، لا تعتني بهذا الناقد في البداية حتى تنتهي مما كتبت ومن ثم لتكن عملية النقد والتقييم، وجميلة تلك الكلمة التي وردت عن احد الكتاب وهو (سينيدر):"انس أنك تكتب، فقط تحدث للورق .." 
-
كيف ننطلق في عالم الكتابة: الإنطلاق في هذا العالم الجميل يحتاج منا إلى مقدمات تساعد في تحقيق الهدف وهو اثراء المكتبات بما هو مفيد يساعد في تقدم المجتمعات والافراد على حد سواء في المجالات والتخصصات المختلفة ومنها على سبيل المثال القراءة المستمرة وهي التي تساعد على تنمية الحصيلة اللغوية وسهولة تدفق المعاني والصور في الذهن، بالاضافة إلى الاطلاع على آخر ما وصلت إليه العلوم والفنون المتفرقة، تدوين كل ما يخطر من افكار لحين الحاجة لها، ولاغنى عن الورق والقلم أو ما يعادلها في زمن التقدم والتطور التكنولوجي، حيث ان الافكار التي يتم تسجيلها هي الأقرب للتنفيذ اذا أثبتت صلاحيتها، والأفكار الغير مسجلة مع صلاحيتها هي الأقرب للنسيان، استخدام الخريطة الذهنية في تحديد فروع المواضيع والذي يساعد وبشكل كبير على الترتيب وتنظم الأفكار.  

وتذكر دائماً ان الكتاب لم يولدوا كتاباً بل رفضوا ان تكون عقولهم مقيدة بقيود الجهل فأصرّوا على تنميتها فكان السر في ذلك القلم والورق

الجمعة، 1 يونيو 2012

تقديم سماحة آية الله السيد حسين المدرسي لكتاب :: رؤى ::




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
كيف نقطف النجاح ؟!
وماهي عوامل الفوز في العمل الرسالي؟
في الحقيقة أن التقدم في المجالات الاجتماعية لأداء الواجب الاسلامي لابد من وضع أسس متينة للإنطلاق، فالانسان لا يستطيع تحقيق أهدافه بالأمنتيات ولا إنجاز التقدم بالتكاسل والاحلام إنما عليه أن يقوم بالأمور التالية:
أولاً: تحديد الأهداف برؤية واضحة.
ثانياً: تنظيم الأمور بشكل كامل.
ثالثاً: الاخلاص في العمل بتصفية النية من شوائب الرياء والسمعة.
رابعاً: التحلي بالأخلاق الفاضلة في التعامل مع الناس.
خامساً: وضع خطط عملية للوصول إلى الهدف المنشود وهذا لا يمكن القيام به إلاّ بمعرفة من يعينه على ذلك وليس هناك عامل مؤثر وكبير في الحياة أفضل من أصدقاء أوفياء مؤمنين يساعدونه على إنجاز مهامه وتهيئة الظروف المناسبة لها والاصدقاء المنتخبين عوامل مستعدة للوصول إلى الأهداف المرجوه وما على الإنسان إلاّ أن يختار الأصدقاء المناسبين لهذه المهمة وإذا كان الإنسان عاجزاً عن الانتخاب الحسن فهو أعجز عن تحقيق أهدافه بطريق أولى لذا جاء في الحديث الشريف " أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم" .
فالنجاح ليس أمراً سهلاً كما يتصوره البعض، وخصوصاً النجاح في الميادين الإجتماعية حيث يتطلب من الانسان بذل جهود كبيرة والقيام بأعمال كثيرة حتى يستطيع أن يصل إلى هدفه المنظور وما على الشاب المؤمن الذي يريد إصلاح مجتمعه إلاّ أن يأخذ بأسباب النجاح وهذا الكتاب الذي ألّفه الأخ العزيز أحمد فيصل عبر تقديم الرؤى والتجارب في هذا الصدد يعتبر جهداً مشكوراً ومحاولة موفّقه في خدمة العمل الرسالي ومن الضروري على كلّ فرد في الساحة الإسلامية أن يستفيد من تجارب الآخرين كما جاء في الحديث الشريف عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال " السعيد من اتعض بتجارب غيره".
ومن الطبيعي أن أفضل خطوة يخطوها المرء هي الخطوة التي تكون بمعرفة وبعلم وبتخطيط مسبق وبتنظيم محكم حتى ينال الفوز الكامل في انجتز العمل الرسالي وكما قال مولانا أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام في آخر وصية له للمسلمين" الله الله في نظم أمركم... ".
لذا فإن تحديد الهدف وتنظيم الأمور في القيام بالعمل المبرمج من الخطوات الأولية في النجاح كما أن انتخاب الأصدقاء وإقامة علاقات وطيدة معهم ومعرفة كيفية الارتباط بالآخرين ومد جسور التعاون والعمل المشترك على أساس النقاط المشتركة مع الذين نختلف معهم في الأفكار والمعتقدات وهو من مستلزمات نجاح العمل الاجتماعي أيضاً حيث لابد من مداراة الناس وهذا مانستفيده من توصيات الرسول الأكرم حينما قال " أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض".
من هنا نحن نشكر أخينا الكريم الذي قام بجهد جهيد في تجميع الأفكار والرؤى في هذا المجال ليكون مشعلاً لكل من أراد العمل الرسالي الناجح.
نرجو من الله عزّوجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وأن يتقبل من أخينا هذا الجهد المبارك أنه وليُّ التوفيق، وصل الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
حسين المدرسي
27 ربيع 1 1433 هـ
20 فبراير 2012 م

الخميس، 3 مايو 2012

:: المسؤولية تصنع (Super Groups) ::



إن الركيزة الأساسية التي يقوم عليها العمل الجماعي هي المجموعة، ومن الصعب أن ترَ عملاً كاملاً متكاملاً قد شُيِّد بناءه بجهد شخص واحد فقط وبشكل فردي إلاّ ماندر، ففي ظل محدودية الوقت والطاقة إن العمل الناتج عن الجهد الشخصي عادةً ماتشوبه شوائب من النقص تمنعه التكامل المطلوب، حيث يستحيل على الفرد الواحد أن يقوم بما تقوم به المجموعة بجهودها المختلفة ، فبالاضافة إلى عدم القدرة على التحكم بالوقت وبمحدودية الطاقة لإنجاز المشاريع يعيش الانسان صراعاً داخلياً نتيجة ترقب النتيجة هل هي إلى النجاح أقرب أم إلى الفشل.

قد يكون أحد أسباب ميل البعض إلى الاستحواذ على جميع الادوار للقيام بها بشكل فردي هو عدم الثقة بقدرات الاخرين الذي بدوره يشعرهم بضعف قدراتهم وأنهم غير قادرين على تنفيذ المهام الموكله إليهم على أكمل وجه، أحد القواعد الإدارية الملفته التي وصل إليها العلم هي القاعدة التالية والتي مفادها:

( الثقة بالاخرين تصنع المعجزات .. أعط الثقة لهم وسترى ماهو مذهل )

من الطبيعي أن تنجز المجموعة ما لايقدر على انجازه الفرد الواحد وذلك لوجود عدة عوامل تحكم هذا العمل ومنها (الوقت) والذي من خلال الاعتماد على الفرد الواحد يشكل ضيقاً في مساحة العمل نتيجة ارتباط المهام بشكل اجمالي بشخص واحد، ماذا لو تم توزيع عدة مهام على مجموعة لتنفيذ عمل ما .. هل سنعاني من عامل الوقت كما لو كان العمل فردي ؟! لا اعتقد ذلك.

إذن يمكن السيطرة على عامل الوقت من خلال المجموعة، وكذلك من الممكن تجزيء العمل على أن يستلم كل فرد من المجموعة على أحد أطراف المشروع وبالتالي تخصص الاعمال لكل فرد على حده يؤدي الفرد من خلالها الأعمال الموكله إليه، وتكون النتيجة النهائية هي القدرة في التحكم بجودة الانتاج ووقت الانجاز على مستوى العمل (إن لم تبرز على الساحة بعض المعوقات الخارجة عن الارادة).

إعطاء جزء من العمل للاخرين لإنجازه تعد من خطوات تحمل المسؤولية والتي قد تعتبر أحد الحلول المساعدة على تنفيذ المشاريع بنجاح، إن الحرص على تنفيذ المشاريع وانجاحها والخوف من الفشل هو السبب في أن يقوم الفرد بجميع الاعمال لوحده دون الحاجة للاستعانة بالاخرين وهذا الحرص جيد ولكنه لايخدم النجاح في العمل، حاول ان يكون هناك مزيج في المعادلة التالية :

حرص+ثقة في الاخرين = إعطاء المسؤولية في ظل مراقبة لتدارك أي قصور

وفي مقابل إعطاء المسؤوليات يجب أن يكون همناك من يتحملها، والسؤال الذي يُطرح وفي ظل ضعف شعور الكثير من الناس في الاحساس بالمسؤولية، كيف يمكن غرس الشعور بالمسؤولية للقيام بالأعمال المختلفة في اطار العمل الجماعي والذي يشكل تحدياً كبيراً له؟، فالكثير من المجاميع تعاني من الشعور ذاته من ضعف الشعور بالمسؤولية لدى البعض.

وإليكم الحل ..

يعتبر سماحة آية الله السيد حسن الشيرازي (قده) هذه الحلول التي طرحها في أحد أبحاثه والتي تسعى لانتشال المجتمع من واقعه السيء الذي يعيشه اتجاه المسؤولية وتحريك المياه الراكدة في النفوس لتكوّن ثورة النشاط في العمل، وقد قسمها إلى قسمين هما : المبدأوالقيادة والقسم الاخر هو دور الامة، واطلق عليها (عناصر النهضة الطبيعية الجذرية للأمة)، وتتلخص النقاط بـ :

قسم المبدأ والقيادة : 1. وجود مبدأ شامل وصحيح.

  2. وجود قيادة محدودة وحكيمة منتزعة من صميم ذلك المبدأ.

قسم دور الأمة :      3. وعي الأمة لذلك المبدأ وتلك القيادة.

                        4. ايمانها المطلق بهما معاً.

                         5. ثقتها بنفسها.

                         6. تنفيذ الأمة لذلك المبدأ في واقعها بإيحاء تلك القيادة.

وهذا شعور اعتقد قد يوافقني به الكثير، أن الاحساس بالمسؤولية تكون نتيجة لشعور الفرد بقيمته في ضمن المجموعة، إذن تذكر دائماً .. يصعب صناعة  Super Man ولكن صناعة Super Groups سهل جداً .

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

:: محيطك .. يحدد هويتك !! ::


هل تذكرون قصة الأب الذي جمع أبناءه حوله وبيده حزمة أخشاب والتي أعطاها لأبنائه ثم أمرهم بكسرها حتى وصلت إلى أنهم لم يستطيعوا تكسيرها أكثر مما هي عليه.. قصة طالما سمعناها كلما كانت هناك دعوة إلى التماسك والابتعاد عن الشتات والتمزق، ولو نظرنا إليها من زاوية أخرى قد تبدو أكثر إشراقه وحيوية، إنها (العمل ضمن مجموعة)، أو العمل الهادف ضمن مجموعة وما أُطلق عليه (العمل الجماعي في طريق التكامل)، بالامكان ان نستلهم أيضاً من القصة السابقة أن العمل الجماعي الناجح والذي ينطلق من اختلاف الطاقات المؤدية لتكامل العمل تمثل القوة الناتجة عن هذا التجمع، حيث أن تفاوت الخبرات والمواهب واختلافها من شخص لآخر تمثل أولى الخطوات نحو تكامل العمل وتميزه والتي تساعد في تنمية الجوانب المختلفة لأساس الجماعة وهو الفرد.

-

قد تكمن أهمية العمل الجماعي في عملية تلاقح الافكار وتناقلها من خلال النقاشات المثرية الهادفه، فتارة تراه الفرد منهم في صفوف المتعلمين يتلقى العلوم من الاخرين وتارة أخرى في صفوف المحاضرين يسعى لأن يوصل ما اكتسبه من ثقافة وعلوم مختلفة لمحيطه، كما أن للعمل الجماعي الدور الفاعل في عملية جذب الفرد نحو الهدف الذي تسعى إليه المجموعة حيث أن المتعارف عليه هو أن العمل الجماعي جاذب لما تمثله الصداقات والعلاقات الاجتماعية من أهمية في حياة الشباب، وأما على صعيد العمل والميدان فإن العمل الجماعي يمثل اختلاف الطاقات سواء كانت عضلية أو عقلية والتي تساعد في تفاوتها على صناعة انجاز متكامل نتيجة اختلاف تلك الطاقات فضلاً عن اكتشاف الطاقات المدفونة للبعض وقدرته على مواكبة نجاح محيطه من خلال مايملك من طاقة، فبناءً على المجموعة يتم تحديد مدى العطاء، لذا علينا أن نحرص على البحث الدقيق والاجتهاد في الحصول على تلك المجموعة التي تضيف جديداً في حياتنا ..

-

وخير مثال هو ما أنعم الله تعالى به عليّ من رفقة جميلة لمجموعة من الشباب المبدع والذي قد لوحظ عليهم تميزهم واتقانهم لما يعملون وهم مؤسسة شباب الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم)-إنها الحقيقة ولامجال للمجامله في هذا المقال فأنا لست مجبراً على ذلك لكنها كلمة حق يجب أن تقال بحقهم- فقد تعلمت الكثير من خلال هذا العمل الجماعي وأذكر وجه التميز على سبيل المثال لا الحصر :

1. الطموح العالي.

2. السعي خلف العمل المتقن والانجاز المبهر على مستوى أنشطتها المختلفة.

3. هذه المجموعة شعلة من النشاط، فهي لاتكل ولا تمل من البحث عمّا نتجزه باتقان وابداع.

4. تتمتع مؤسسة شباب الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بروح الاخوة العالية التي لا يمكن أن تتأثر لإختلاف في آلية العمل، فبالرغم من وجود بعض الاختلافات في وجهات النظر واسلوب العمل (وهي طبيعة العمل الجماعي) ترى التماسك والسعي للوصول إلى نجاح مشترك يفتخر به الجميع على حد سواء.

5. الثقافة العالية التي يتمتع بها قياديي التجمع ومحاولة ايصال هذه الثقافة بطرق متنوعة للآخرين.

6. النقطة و التي أعتبرها النقطة الأهم من بين سابقاتها وهي الشعور بالمسؤولية اتجاه الشباب، المسؤولية في أن يكون كل فرد فاعل ونشط.

-

دعونا نتحدث قليلا عن كيفية الفاعلية ضمن المجموعة، كلاً منا يمتلك القدرات لأن يكون فاعلاً نشطاً ولكن قد لا نعرف كيفية الوصول لما نريد وهذه بعض النقاط التي تساعد لأن يكون الفرد فاعلاً مؤثراً ضمن مجموعته، فكن مستعداً لإنجازك الجديد وابدأ بالخطوات التالية :

1. اسعى لتنمية ثقافتك الشخصية والتي ستساعد على تنمية الكل، فإن كنت ترى ضعف المجموعة فإن تقويتها ابتداءً من النفس هو الحل.

2. كن واثقاً بأن المجموعة دائماً وابداً بحاجة إلى الفرد فلا تهمش دورك أو تستصغره تحت أي سبب كان.

3. لا تقتصر على المشاهدة أو الاستماع وشارك بكل ماتعرف، ولاتخجل من طرح أفكارك فقد تتبلور لتكون مشروعاً عظيماً.

4. كن محفزاً وابتعد عن التثبيط أو تسفيه أفكار الاخرين، اقبلها وناقشها قد تصل لما هو ابداعي.

5. من المعروف أن المجموعة تحتوي على طاقات متفاوته، فإن كنت صاحب انجاز فلا تنسبه لنفسك وتهمل دور الآخرين ولو كان بسيطاً، بل اهدم تلك الأنا الغرورية بنسبة الانجاز للجميع ليشعر كل فرد بالدور الذي قام به.  

الخميس، 12 أبريل 2012

:: أهدافك .. أنت قادر على تحقيقها ::



نحن أذكى مما نظن ولكن علينا استشعار ذلك ..

يعتقد البعض أن تحقيق أهدافا يتمناها المرء قد تكون ضرباً من ضروب الخيال لصعوبتها، إذ أن الاماني في تحقيقها لا يزيدها الا بعداً عن تطبيقها على أرض الواقع، زراعة هاجس صعوبة التطبيق أو استحالة الوصول للاهداف هو أحد أقوى العوائق الذي يقف ضد الوصول إليها، وما هي إلاّ حواجز نفسية نبنيها بأنفسنا يوماً بعد يوم بكلمات التثبيط التي تؤدي للفشل فضلاً عن حالة الاحباط المصاحبة لعدم الإنجاز والتقصير.

-

بمجرد تكرار الكلمات السلبية التي لم تكن عن محاولة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الاهداف يبعث بالمؤشرات السلبية للعقل الباطن بعدم القدرة والفشل في الانجاز وهذا ماسيكون بالفعل، فيكون الفشل هو قناعة أوصلها المرء لنفسه بواسطة العقل الباطن، إذ أن العقل الباطن هو من تقع عليه مهمة القناعات والمهارات والعادات، وبكل بساطة يمكن التغلب على هذا الشعور بالاعتقاد أن كل مانقوم به من أعمال إنما هي تجارب تضاف إلى خبراتنا التي نتعلمها في هذه الحياة، وكل تجربة لم تشق طريقها إلى النجاح تشكل بالنسبة للمرء خبرة بعدم صلاحية هذه التجربة للوصول إلى الهدف المطلوب.

-

وفي معرض حل هذه المشكلة التي قد يواجهها البعض علينا التخلص من صيغة (لماذا؟) في السؤال، فهي من تفتح باب ملامة النفس كمؤشرات سلبية واحساسها بالتقصير والفشل واستبدالها بصيغة (كيف؟)، الاجابة على سؤال (كيف؟) يوجه نظر المرء نحو الحلول التي يمكن من خلالها تحقيق الاهداف ولايدع مجالاً للتأنيب، كما أن للتخطيط الدور الفاعل في الوصول الناجح للأهداف على أن يكون الهدف واضحاً ومحدداً مع امكانية التطبيق، لعل من من الطرق التي أجدها أكثر فاعلية في حل أغلب المعضلات هي طريقة طرح الأسئلة والاجابة عليها فتكون الاجابة هي الحلول التي توصل لما أريد..

-

لننسَ الماضي الآن ونبدأ من جديد، أكتب هدفك الواضح والمحدد، وخطط له بأسئلة ذكية:

1. كيف أبدأ خطواتي نحو هدفي؟

2. من نجح في هذا الهدف لأستفيد من خبراته؟

3. من ممن حولي يمكن الاستفادة من طاقاته لأصل لهدفي؟

4. ماهي الادوات التي استعين لأنجح في تحقيق ما اريد ( قراءة اطلاع مشاورة كتابة أفكار ...) ؟

5. ما هي البيئة المناسبة لتحقيق الهدف ؟
وتذكر دائماً قول الله تعالى ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا)

الاثنين، 9 أبريل 2012

:: عولمة الحسين (ع) ::


هي دعوة اطلقها المفكرون علها تجد طريقها إلى النور ...

لعل من من أحد أقوى الاسباب التي جعلت الغرب متقدماً في جميع مجالاته الحضارية هو الايمان بضرورة إيصال مايؤمن به المجتمع الغربي إلى المجتمع العالمي، والتي استخدم من خلالها كافة الوسائل الحداثية من تكنولوجيا وإعلام على مستوى المرئي والمسموع وحتى المطبوع، ومن خلال الاستغلال السليم لعمليات التنظيم وتكاتف الجهود المختلفة في التخصص استطاع أن يصل إلى منهجية واضحة في تحقيق أهدافه التي سعى إليها، ومن الممكن أن يكون السبب في ذلك هو ذاك المذاق الجميل الذي يستطعمه أي مجتمع نتيجة الشعور بنشوة التقدم والسيطرة على العالم وفق تلك الاهداف التي يؤمن بها المجتمع الغربي خصوصاً بعد زمن التخلف التي عاشها في ظل تقدم الحضارة الاسلامية.

وعلى العكس تماماً مايعيشه المجتمع الاسلامي، الذي يعيش حالة من التخبط والعشوائية واقرب مايكون إلى انعدام التخطيط في تحقيق اهدافه ان كانت هناك أهدافاً تُذكر، وقد ترجع الاسباب التي أدت لهذا الوضع المأساوي لعدم الشعور بالمسؤلية التي يجب تحملها اتجاه مايتعرض له المجتمع الاسلامي من هجوم شرس يُسعى من خلاله لإفراغ هذا المجتمع من الطاقات التي يجب أن توظف للوصول إلى موازنة تساعد في مواجهة العولمة العالمية ومافيها من خلل من حيث الفكر والتطبيق، والتي قد تعارض مبادئ الاسلام الاصيل ويزينها الغرب لشبابنا المغرر بهم تحت غطاء الحداثة والتطور والحرية.

عولمة الحسين(ع) .. هي دعوة أطلقها سماحة الشيخ / فوزي آل سيف (وهو أحد المفكرين الاسلاميين الفاعلين) لأن تكون قضية الامام الحسين (ع) قضية عالمية، ومحاولة الخروج عن الطرح الذي لايزال يمارس دوره بتواضع في محدودية الانتشار تحت ظل هذا الكم الهائل من التقدم والتطور، إن عظمة الامام الحسين (ع) في قضيته التي تحمل المعاني السامية والقيم الانسانية كـالتضحية والإخلاص والحب والايمان والوفاء ورفض الظلم تستحق لأن تكون هدفاً نسعى لإيصاله للعالم أجمع بكافة الوسائل التي يستخدمها الاخرون في ايصال ما يؤمنون به من قضية، إذن نحتاج لأن يكون هدفاً من ضمن أهداف المجتمع الاسلامي تحويل قضية الامام الحسين ع إلى العالمية، وبعد تحديد الهدف تأتي الخطوة الثانية وهي آلية العمل في هذا المجال.

أما بالنسبة آلية التطبيق يمكن عرض بعض الاقتراحات التي يمكن من خلالها اتخاذ الخطوات الأولية في هذا الاتجاه ومنها:

1. الدعم المالي من قبل أصحاب الأموال ايماناً منهم بأهمية أن يكون الامام الحسين (ع) شخصيةً عالمية وهنا يأتي دور العلماء في الترغيب بهذه الأعمال.

2. السعي لأن يكون إعلامنا يعتمد على المتخصصين في مجال الاعلام وعدم الركون إلى الهواة والمتطوعين -مع الاستعانة بطاقاتهم- ومحاولة الابتعاد قدر المستطاع عن تواضع الامكانيات والرضا به، كما أن الطموح يجب أن يكون الوصول للإعلام المتقدم والاّ يكون المقياس هو مقارنة تواضع الامكانات بعضها ببعض.

3. الاستعانة بالعلوم الغربية الحديثة مع عدم معارضتها لأي مبدئ من مبادئ الدين- وتوظيفها في انتشار الهدف المطلوب كعلم الادارة وعدم المكابرة على عدم جدوائيتها.

4. القيام بمهرجانات ثقافية تتطرق للشخصية المباركة للامام الحسين ع الاهتمام بتغطيتها من الجانب الاعلامي المميز.

5. طباعة الكتب التي تتناول الشخصية الحسينية بلغات مختلفة ونشرها في العالم أجمع.

قد تكون هناك الكثير والكثير من الاقتراحات ولكن الأهم من ذلك كله هو السعي العملي المدروس والمبني على دراية وعلم وتخطيط لعولمة الامام الحسين (ع).

الخميس، 15 مارس 2012

:: رؤى .. مجموعة رؤى تحكي واقع العمل الشبابي ::


تجربة قد خططتها على أوراقٍ لتمثل مرحلة من مراحل حياتي قد عشتها بين أناس قد حملوا في نفوسهم هموم العمل التطوعي فتشكلت تلك الرؤى التي تضع اصبع التشخيص على بعض الجراحات التي يعانيها أولئك الشباب أملاً في السعي نحو تكامل العمل التطوعي الرسالي ..

:: رؤى ::

متوفر في الأماكن التالية :
مكتبة علي ميديا الألكترونية : Ali-Media.com
مكتبة الحياة ميديا - بنيد القار
مكتبة صلوات - بنيد القار
تسجيلات الثقلين - بنيد القار
مكتبة الأسفار - ميدان حولي
 مكتبة الفقيه - السالمية